بالآباء، قال الله تعالى: {قَالَ أَوَلَوْ جِئْتُكُمْ بِأَهْدَى مِمَّا وَجَدْتُمْ عَلَيْهِ آبَاءَكُمْ} [الزخرف: 24] ، دعاهم إلى اتباع الدليل. وقال أيضا: {قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَى وَفُرَادَى ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا مَا بِصَاحِبِكُمْ مِنْ جِنَّةٍ} [سبأ: 46] . أمر الله عز وجل بالتفكر في حال صاحبهم حتى يتبين لهم بدلائل العقل أنه ما صاحبهم من جنة.
فثبت أن التقليد ليس بأصل في درك العلوم، ولكنه لا يمتنع وقوع العلم به في إرشاد بعض الناس كما قال الله تعالى: {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} [النحل: 43] . أراد بأهل الذكر أهل العلم، وإنما كنى بالذكر عن العلم، وإن كان الذكر ضد السهو، لأن