فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 477

وطائفة نفت العلم إلا من طريق التقليد، وجعلوا التقليد أصلا في درك العلم، وأنكروا دلائل العقول، وقالوا: يجب الاجتناب عن دلائل العقول التي في القرآن. فإذا قيل لهم من تقلدون من أهل الاختلاف؟ تحيروا ونسبوا من أدخل عليهم هذا الإدخال إلى الإلحاد، ولم يهتدوا إلى جواب. وهذا القول من قائله محض الغواية، لأن الناس من بين مصيب ومخطئ ولا يعرف المصيب من المخطئ إلا بدلالة العقل.

ويدل عليه أن التكليف إنما وقع من الشرع على الدليل المؤدي إلى اليقين، ولا يؤدي التقليد إلى لايقين، لأن الدعاوى في التقليد متكافية. ألا ترى أن عابد الوثن يقلد أسلافه، وكذلك الثنوي واليهودي والنصراني والمجوسي؟ كل واحد من هؤلاء يعتقد أن الفريق الآخر على الضلال. ولما احتجت الكفرة بالتقليد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت