فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 477

الحس لوقع التساوي بين العقلاء والصبيان والمجانين، ولأن في هذا القول إنكار والديه وإنكار كل موجود في الدنيا إلا قدر ما يراه، ولا شك أن هذا فاسد، وكذلك ما يؤدي إليه. ألا ترى أن الإنسان يرى إنسانا لم يره قبل ذلك، ويعلم يقينا أنه لم يخلق في تلك الساعة، ولا جعل كهلا وشيخا في تلك الساعة، ويقطع مكانا بالمشي إليه، ويعلم يقينا أن ذلك المكان لم يخلق في تلك الساعة؟

ونفت طائفة العلم إلا من طريق الحواس والأخبار المتواترة، وهذا فاسد، لأ، ه يعرف فساد قول صاحبه لا بالحس ولا بالخبر المتواتر.

وطائفة نفت العلم إلا من طريق العقل، وهذا فاسد لأن كثيرا من الأشياء لا يهتدي إليه العقل على ما يذكر من بعد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت