فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 477

من وهم يهم - بكسر الهاء - عبارة عن الغلط، كما روي في الخبر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سجد للوهم، أي للغلط. فكيف يدرك الصواب من الغلط؟

وقالت السمنية: لا يدرك العلم إلا من جهة الحواسن لأنها متفقة، فأما دلائل العقول فإنها متفاوتة لتفاوت العقول. وهذا فاسد، لأن التكليف بالعمل إنما ورد على دليل العقول لا على الحس. ولا تتفاوت مدلولات العقل إذا وقع النظر والاستدلال على شرطه، ولا يستغني الحس عن العقل في كمال الدرك.

ألا ترى أن الحواس ثابتة للصبيان والمجانين؟ ولا يكمل لهم درك ما يجب دركه لفوات كمال العقل؟ ولا يستغني العقل عن الحس في الدرك، فلو كان وقوع العلم من طريق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت