فهرس الكتاب

الصفحة 162 من 477

ومن اعتقد هذه الجملة التي ذكرناها كان من الفرقة الناجية. التي قال صلى الله عليه وسلم: (( افترقت بنو إسرائيل على ثنتين وسبعين فرقة، وستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة، كلهم في النار إلا واحدة ) ). فسئل عن تلك الواحدة فقال: (( ما أنا عليه وأصحابي ) )، وفي رواية قال: (( السواد الأعظم ) )، وهو الذي كان عليه رسول الله عليه السلام وأصحابه، على ما روي عن أبي حنيفة رضي الله عنه أنه قال في بيان مذهب أهل السنة والجماعة: أن لا تعطيل ولا تشبيه ولا جبر ولا تفويض، ورواه كذلك عن محمد بن علي الباقر.

وفي رواية قال أبو حنيفة رضي الله عنه: لا تعطيل ولا تشبيه ولا كره ولا تسليط. أراد بالكره والتسليط الجبر والتفويض. فنفي التعطيل بأن يقر بصانع العالم لا كما زعمت الدهرية والزنادقة والقرامطة، ونفي التشبيه بأن لا يشبه الله بشيء في ذاته وصفاته كما شبهت الكرامية والحنابلة، ونفي الجبر بأن يقر بأن لكل فاعل فعلا على الحقيقة، لا كما زعمت المجبرة أنه لا حقيقة للحيوان من فعل. ونفي التفويض بأن يقر بأن لله صنعا في فعل كل فاعل، لا كما قالت القدرية بأن الله فوض إلى كل فاعل إيجاد فعل نفسه ولا صنع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت