فهرس الكتاب

الصفحة 449 من 477

بالبقاء فإنه يكون باقيا بإبقاء الله عز وجل، ويكون الدائم في غير صفات الله بمعنى الساكن، كما جاء في الخبر أنه نهى عن البول في الماء الدائم أي الساكن.

والله لا يوصف بالحركة والسكون على مذهب أهل الحق، والكرامية المشبهة الهشامية وهشام بن سالم الخوارزمي أصحاب هشام بن الحكم وهشام بن سالم الخوارزمي وأتباعهم من المشبهة، أجازوا على الله تعالى السكون والحركة، وقالووا إنه جسم مماس للعرش. فعلى قضية قولهم هذا القول يكون تارة ساكنا وتارة متحركا. وأما الحلولية الذين وصفوا الله تعالى بالحلول في الأجسام، فقد وصفوه بالدوران والانتقال، تعالى الله عما يقول الظالمون علوا كبيرا.

وقال ابن الأنباري: إن الدوام من حروف الأضداد، يكون الدوام الدوران ويكون السكون، يقال أصحابه دوام أي دوار ولا يوصف الله تعالى بالدوار على مذهب أهل الحق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت