بالأصل، لأن الحسب يوصل المرء إلى المآثر، وأرادوا بالفصل اللسان.
وأما الفرع فإنه ما ينشأ من الأصل من قوله: {وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ} [إبراهيم: 24] . فأصل الشجرة يوصل إلى الفرع، والفرع ينشأ من الأصل.
فعلم أصول الدين يوصل إلى تحقيق العلم بالله، وأما ما سواه من الدينية ففرع له، لأنه لا قوام لما سواه من العلوم الدينية إلا بهذا العلم. وقد قيل إن الفرع ما يبتنى على غيره، والأصل ما يبنى علهي غيره. وقيل: إن هذه العبارة مدخولة لأن المعدول به عن القياس أصل في بابه، ولا ينبني عليه غيره.