فهرس الكتاب

الصفحة 423 من 477

وإحقاق الحق إظهاره حقا بالآيات الواضحة، وإبطال الباطل إظهاره باطلا بالآيات الواضحة، ويقال: أحق الرجل إذا قال حقا أو ادعى حقا.

واعلم أنه عز وجل واجب الوجود لنفسه لا لمعنى، لأنه لو كان واجب الوجود لمعنى لوجب كون ذلك المعنى واجب الوجود لمعنى، إلى ما لا نهاية له تتناهى (1) ، وكل قول يؤدي إلى ما لا نهاية له من المعاني باطل، لأنه إبطال من الأصل.

فإن قيل: هلا جوز ثم القول بأنه واجب الوجود لمعنى لا يوصف ذلك المعنى بالوجود ولا بالعدم، قيل له ذلك محال، لأن كل مذكور لا بد وأن يكون موجودا أو معدوما. وقال سليمان بن جرير: إ، الله واجب الوجود لمعنى، وهذا باطل لما بينا.

واعلم أن ما أطلق عليه اسم الحق مما سوى الله فأضله

(1) البزدوي، أصول 20، 3: وهو باق أيضا، لأن القديم يستحيل عدمه، لأن القديم واجب الوجود، لأنه لو جاز عدمه في زمان، جاز عدمه في زمان آخر فيبطل القدم؛ والصابوني، كفاية 70 آ: ثم المرجع والمخصص لا بد وأن يكون واجب الوجود لذاته، إذ لو كان جائز الوجود لاحتاج إلى مرجع يوجد وذاك إلى آخر، إلى أن يتسلسل إلى غير نهاية؛ والصابوني، بداية 37، 10: ويجب أن يكون المخصص واجب الوجود لا جائز الوجود، لأنه لو كان جائز الوجود لاحتاج إلى مخصص آخر وذلك لآخر إلى أن يتسلسل أو ينتهي إلى من هو واجب الوجود؛ والنسفي، عمدة 4، 9: وحينئذ يلزم انتهاء جميع الممكنات إلى موجود واجب لذاته, وهو المعني بالقديم، والنسفي، اعتماد 27، 5: ويجب أن يكون واجب الوجود إذ لو لم يكن واجب الوجود لكان جائز الوجود أو ممتنع الوجود واستحل القسمان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت