لا محالة من الخير والشر، كما قال عز وجل: {يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ} [الطارق: 9] . أو لأنه يصل إلى كل حقه من ثواب أو عقاب، أو لأنه يوم الخصام، فتكون الحاقة من الحقاق وهي المخاصمة، يقال حاقته فحققته أي خاصمته فخصمته، ويوم القيامة يوم الخصام، كما قال عز وجل: {ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ} [الزمر: 31] .
وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: إذا بلغت النساء نص الحقاق فالعصبة أولى، أي إذا بلغت غاية البلوغ فالعصبة أولى بحفظهن. والحقة الإبل التي دخلت في السنة الرابعة سميت حقة، لأنها استحقت الركوب والضرب ضراب الفحل. وههذ الوجوه وأمثالها تنتظم معنى الوجوب والوقوع. فكان الحق والحقة والحقيقة والحقيق بمعنى واحد، ويقال: حق علي أن أفعل كذا وحق علي. وقال الفراء: إذا قلت حق، ثبت عليك، وإذا قلت حُقَّ، ثبت لك، ويقال حق حذرك ولا يقال حق حذرك. والاستحقاق الاستيجاب. قال الله عز وجل: {فَإِنْ عُثِرَ عَلَى أَنَّهُمَا اسْتَحَقَّا إِثْمًا} [المائدة: 107] أي استوجبا.