وسائر أسماء الله وصفاته على المعنى الذي يقتضيه اسم الحق. واسم الحق من حق يحق إذا وجب على التحقيق. قال الله تعالى: {وَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ} [فصلت: 25] ، أي وجب، وقال أيضا: {إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ} [يونس: 96] أي وجبت على التحقيق. والحقة الحق أيضا، يقال: هذا حقتي أي حقي، والهاء فيه للتحضيض في المبالغة، كما يقال داعية القوم. والحقيقة الحق أيضا وهي ما يرجع أيضا إلى حق الأمر ووجوبه. والحقيق الحق أيضا، يقال بلغت حقيق هذا الأمر أي حقه ويقين شأنه، ويقال حقت عليه الصلاة والزكاة أي وجبت.
والحق الصدق أيضا، قال الله تعالى: {فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ أَقُولُ} [ص: 84] ، تأويله: أنا الحق والحق أقول أي الصدق أقول: {لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ} [الأعراف: 18] . وقال عز وجل: {الْحَاقَّةُ (1) مَا الْحَاقَّةُ} [الحاقة: 1، 2] يعني القيامة. سماها حاقة لأنها كائنة واجبة تظهر فيها أحوال الخلق