فهرس الكتاب

الصفحة 386 من 477

أن الثلاثة أكثر من الواحد؟ ومن قال أقنومان وجوهر واحد وأقنومان دخلا في جسد عيسى، فالحلول دليل الحدث وذلك نقص، ولا سيما في محل البول والغائط والدم. وجعلوا أحد الأقانيم الأب والآخر الابن واعتبروهما قديمين، ولا يعرف في المعقول ابن يساوي الأب في الزمان لا سيما في القدمز ومتى سئلوا عن الجوهر لم يمكنهم إقامة الدلالة إلا أن يقولوا: الجوهر في الشاهد شيء نفيس.

فما ثبت أنه موجود وصف بأنفسها، فيقال لهم: لو كان الأمر كما قلتم، فهلا قلتم بالجوهرين وأكثر ليزداد النفاسة، أو بجواهر لا تحصى؟ ولماذا حصرتم الجوهر على أقانيم محصورة وفي الحصر إثبات النهاية؟ لما عجزوا عن الجواب قالوا: الأب ذات والابن علم والروح حياة، وقد أحالوا فيما قالوا لأن العلم والحياة من الصفات ولا تباين الصفة الذات، فلا يتصور حلولها في غيره، فثبت بما قلنا بطلان مقالاتهم، والله المستعان.

وزعم قوم من غلاة الروافض أن علي بين أبي طالب إلاه، وزعموا أن المحظورات التي ذكرت في القرآن من الخمر والميسر والأنصاب والأزلام والدم والخنزير أسماء رجال تجب البراءة عنهم، وما ذكر من الصلاة والصيام والحج أسماء رجال تجب ولا يتهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت