آخرون: إنها صفات. وزعمت النسطورية: أن كل واحد م الأقانيم إله حي فاعل ناطق. وزعموا أن الابن لم يزل متولدا من الأب، ولم يزل الأب والدا للابن لا كولادة المتناسلين، فلم تزل الروح فائضة بين الأب والابن. وقالوا: إن تولد الابن من الأب كتولد ضوء الشمس من الشمس.
واختلفت هذه الفرق في المسيح في الاتحاد، فزعمت النسطورية أن المسيح إلاه وإنسان ماسح وممسوح، اتحدا فصارا واحدا، فالمسيح عندهم جوهران وأقنومان، جوهر قديم لم يزل وهو الكلمة وهو أحد أقانيم، وجوهر محدث وهو المولود من قديم. وزعم أكثر اليعقوبية أن المسيح جوهر واحد، أقنوم واحد، إلا ذاته فإنه من جوهرين أحدهما جوهر الإله القديم والآخر من جوهر الإنسان تركبا فاتحدا كما يتركب النفس والبدن، فيصيران جوهرا واحدا وشخصا واحدا وإنسانا واحدا وهو إنسان كله.
ومقالاتهم كلها حماقات، لأن الذين قالوا بثلاثة أقانيم قالوا بثلاثة أقانيم متغايرة، فكيف يكون شيئا واحدا؟ وكل عاقل يعرف