فهرس الكتاب

الصفحة 476 من 477

المودة. وقال تعالى: {أَوْ صَدِيقِكُمْ} [النور: 61] . ومنه الصديق وهو المصدق بالحق ظاهرا وباطنا، وكثر تصديقه حتى صار علما في ذلك. فكان معنى الصادق في أسماء الله المستقيم الإلهية ولا إلأه إلا هو. وإن وعده ووعيده وأمره ونهيه وخبره وقوله وفعله وحكمه وقضاؤه وقدره صدق حق، وإن جميع الخيرات من عنده.

وإنه لا يوصف بالشر، كما جاء عن رسول الله عليه السلام أنه كان يقول في دعاء افتتاح الصلاة دعاء فيه طول: (( والخير كله بيديك والشر ليس إليك ) )، رواه أبو جعفر الطحاوي بإسناده عن علي بن أبي طالب عن رسول الله عليه السلام، فقد نفى رسول الله صلى الله عليه وسلم الشر عن الله في قوله: (( والشر ليس إليك ) )أي لا يضاف إليك، أي أنت لا توصف به. وإضافة الشر إلى تقديره لا يوجب وصفه بالشر، لأن تقدير الشر لإظهار كونه شرا ليس بشر، لأنه يظهره شرا يكلف العبد باتقائه، كما يقدر الخير لإظهاره خيرا يكلف العبد أن يفعله. فكان الله تعالى هو المستحق لوصف الصدق على الإطلاق والكمال.

واعلم بأن الكذب نقيض الصدق، والكذب الغلط والانصراف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت