ضم جوهر إلى جوهر بحيث يتعذر توسط ثالث بينهما صار جسما، فكان الجسم هو المؤلف من جوهرين فصاعدا، مستغنيين عن المحل في الوجود.
وقال أبو العباس القلانسي: إن أقل الجسم ثلاثة أجزاء، وإنه طويل عريض عميق. ومنهم من اعتبر فيه ثمانية أجزاء، ومنهم ن اعتبر ستة أجزاء، ومنهم من اعتبر اثنى عشر جزءا، وأكثر ما اعتبر فيه ستة وثلاثون جزءا، وأكثر العلماء من المتكلمين على اعتبار جزءين فصاعدا، لأن هذا الاسم، يقتضي التأليف في أصل موضوعه. وأصل التأليف يحصل بضم جزء إلى جزء من الوجه الذي بينا، فلا معنى لاعتبار زيادة عدد في إثبات هذا الاسم، إذ ليس بعض الأعداد بأولى من البعض ما عدا الجوهرين، ولا نهاية للزيادة فلا معنى لاعتبار ذلك، والله أعلم.
وقال هشام بن الحكم الرافضي: إن حد الجسد أنه الموجود وأنه سمى الله جسما. وهذا قول فاسد، لأن هذا تحديد الجسم بما يخرجه عن أصل موضوعه، ولا يجوز تحديد الشيء بما يخرجه عن أصل موضوعه لأن المقصود من تحديد الشيء الكشف عن أصل