وهو أجسم منه إذا كان أضخم. وأما في اصطلاح أهل العلم من المتكلمين فإن الجسم هو المؤلف (1) ، ولا فرق بين هاتين العبارتين في اعتبار زيادة معنى على أصل الوجود، ودليل اعتبار زيادة معنى فيه على أصل الوجود، أنه يقال في تعارف اللسان: هذا أجسم منه.
فلولا أن اسم الجسم يقتضي زيادة معنى على أصل الوجود، ما دخل فيه هذا الوزن عند المقابلة، كما لم يدخل في اسم الذات والوجود والشيء، لما لم يقتض شيء من هذه الأسماء زيادة معنى على أصل الوجود. وزيادة المعنى على أصل الوجود التأليف، فإذا
(1) الماتريدي، توحيد 162، 8: وأما الجسم فهو اسم لكل محدود، 63/ 14: مع ما كان اسم الجسم غير واقع في الشاهد على ما لا يحتمل التجزئة والتبعيض، ثبت أنه اسم ذي الأجزاء؛ والبزدوي، أصول 14، 5: وعامة أهل السنة والجماعة قالوا: إن الجسم ما له جسامة؛ والنسفي، تبصرة 45، 17: ... والمتركبة وهي المسماة في عرفهم أجساما وبهذه يعرف أن كل جسم جوهر؛ والسلفي، تمهيد 123، 4: ونعني بالأعيان ما له قيام بذاته، وهو إما متركب هو الجسم ... ؛ والنسفي، عقائد 1، 19، والأعيان ما له قيام بذاته، وهو إما مركب وهو جسم ... ؛ والصابوني: كفاية 66 ب: ... وإلى متركب ويسمى جسما؛ والصابوني، بداية 34، 5: ... ومركب ويسمى جسما؛ والنسفي، عمدة 2، 11: والقائم بنفسه إما يكون مركبا وهو الجسم ... ؛ والنسفي، اعتماد 10، 17: والقائم بنفسه إما أن يكون مركبا وهو الجسم ...