فهرس الكتاب

الصفحة 197 من 477

هذه الطريقة غموضا لا يسلم مع الخصوم إلا بعد إثبات مقدمات، منها إثبات الأعراض، فإن قوما أنكروا الأعراض أصلا. ومنها إثبات محال الأعراض بعد إثبات الأعراض، لأن قوما زعموا أن الأعراض سابقة على الأجسام. ومنها إثبات امتناع تعري الأجسام عن الأعراض، لأن من الناس من زعم أن الأجسام كانت خالية عن الأعراض، ثم تولدت الأعراض عن الأجسام بخلق الأجسام والأعراض.

فلما كان كذلك، ثبت أن في هذه الطريقة غموضا، فكان أظهر الطرق وأحسنها ما ذكرنا من ظهور التغيرات على العالم. وكيف لا تكون هذه الطريقة أحسن الطرق في هذا الباب، وأنها مستنبطة مما أشار إليه خليل الله إبراهيم عليه صلوات الله بإلهام رباني كما قال: {وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَى قَوْمِهِ} [الأنعام: 83] إلى آخر الآيات؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت