فهرس الكتاب

الصفحة 206 من 477

الأجسام، وبه أخذ إبراهيم النظام من المعتزلة، وهذا فاسد ظاهر الفساد، لأنه لو كان كذلك لم يكن الجبل أعظم من الخردلة، لأن ما لا نهاية له لا يزيد على ما لا نهاية له، ومن زعم أن الجبل لا يزيد على الخردلة دخل في جملة منكري الحقائق، نعوذ بالله من الجهل والضلالة.

فإن عارضونا بمعلومات الله ومقدوراته، فإنه لا نهاية لمعلومات الله ومقدوراته، ثم كانت معلوماته أكثر، لأن الله معلوم نفسه غير مقدوره. قلنا لهم: إن ما مضى من معلوماته ومقدوراته محصورة. وأما ما لم يوجد من المعلومات، فلا يقال بأن بعضها أكثر من بعض. ويقال للنظام: إن كنت مقرا بالقرآن فأنت محجوج به، فإن الله تعالى قال: {وَأَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًا} [الجن: 28] ، وبالله القوة.

واعلم أن الجزء الذي لا يتجزأ قابل للأعراض نحو، الحياة والعلم والقدرة والإرادة والكون واللون على ما نذكر. وقال أبو الهذيل العلاف من زعماء المعتزلة: إن الجزء الذي لا يتجزأ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت