فهرس الكتاب

الصفحة 235 من 477

الفعل. وإنما يستحيل حصول فعل واحد من فاعلين محدثين (1) ، فأما إذا قلنا إن كل واحد من الفعلين يحصل من كل فاعل على الكمال أو يحصل على سبيل المعاونة فلا يستحيل ذلك، والله أعلم.

فإن قيل في نفي الحياة عن الشعر والعظم واللبن والعصب اختيار البنية المخصوصة، وليس هذا مذهبكم مع قوله: {قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ} [يس: 79] . قيل له: نحن لا نحيل قيام الحياة بهذه الأشياء. لكنه تعالى أجرى العادة بتعريها عن الحياة، بدلالة أنها لا تتألم بالضرب في نفسها.

(1) الرزدوي، أصول 106، 10: لما جاز أن يكون المعلوم الواحد معلوم عالمين، وكذا الشيء الواحد مرئي الرائيين، لماذا لا يجوز أن يكون الفعل مفعول فاعلين، ومقدور قادرين؟؛ والنسفي، تبصرة 599، 5: وإنما تفرع هذان المذهبان الباطلان المتناقضان، أعني مذهب الجبرية ومذهب القدرية ... من اتفاق الفريقين على مقدمة كاذبة، وهي أن دخول مقدور واحد تحت قدرة قادرين محال؛ والنسفي، تمهيد 289، 9: وثبت بمجموع الدلائل أن دخول مقدور واحد تحت قدرتين، أحدهما قدرة الاختراع والأخرى قدرة الاكتساب جائزة؛ والصابوني، بداية 114، 2: ويثبت بما ذكرنا جواز مقدور بين قادرين؛ والنسفي، عمدة 20، 5: ودخول مقدور تحت قدرتين، أحدهما قدرة الاختراع والأخرى قدرة الاكتساب جائز؛ والنسفي، اعتماد 151، 12: وجواز دخول مقدور واحد تحت قدرة قادرين، أحدهما قدرة الاختراع والأخرى قدرة الاكتساب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت