الثوب أبيض وجعلت كلامي شعرا لا نشرا. وقال عز وجل: {إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا} [الزخرف: 3] . قال كثير من السلف: صيرناه أي أنزلناه بلغة العرب. وقال عز وجل: {وَجَعَلُوا الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ إِنَاثًا} [الزخرف: 19] أي وصفوا به وحكموا. ويقال جعل فلان فلانا أعلم الناس، أي وصفه به وحكم به. وقال عز وجل: {وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ الْجِنَّ} [الأنعام: 100] أي حكموا به.
فعلى هذا يوصف الله بأنه صير كذا من حال إلى حال، ويكون الجعل بمعنى الخلق، كما قال عز وجل: {وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ} [الأنبياء: 30] ، وقال: {وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ} [الأنعام: 1] ، والله خالق ولكن لم يرد التوقيف بإطلاق اسم الجاعل لله فلم يجز إطلاقه.