جمع حاسة آلة يحس بها، والحس والإحساس الوجود للشيء بالحاسة عن مماسة على وجه يدق. وأصله قوله عز وجل: {لَا يَسْمَعُونَ حَسِيسَهَا} [الأنبياء: 102] ، أي صوت لهيها. سمى صوت لهبها حسيسا، لأن الصوت يقرع السمع فيماسه. وقال أبو الحسن الأشعري: الحس العلم المبتدئ في النفس لا عن استدلال، قال: والحاس في الحقيقة العالم وإنما تجمع، فيقال: حواس على سبيل تسمية الشيء باسم غيره. وقال أبو العباس القلانسي: الحس غير العلم والحواس أعراض، أراد بها الشم والسمع والبصر والمس. قال: ولو قال قائل: حس البصر آلة لا تفارق القدرة، كان قد ذهب مذهبا صحيحا. وقال الأشعري: ذلك محال، لأن من مذهبه أن الحس علم، والله أعلم.