42 -ذكر المصنف رحمه الله من شروط السلم ذكر الأوصاف [1] .
قال شيخنا عليها: واعلم أن اعتبار كثير من الأوصاف التي ذكرها الأصحاب رحمهم الله تتعسر، وربما تعذرت، وليس على كثير منها دليل. فالدليل دلّ على اعتبار العلم بالمسلم فيه، فمتى حصل العلم بين المتعاقدين، حصل المقصود، حتى ولو أطلقا إطلاقاً يعرف به ما أطلقاه، كما لو أطلقا سلماً بتمر، أو بر، أو نحوهما، فإنه ينصرف إلى الوسط عرفاً أ. هـ
43 -ذكر الأصحاب [2] رحمهم الله: أنه إذا أسلم في جنس واحد إلى أجلين، أو في جنسين إلى أجل صحّ، إن بيّن قسط كل أجل وثمن كل جنس، وإلا فلا.
قال شيخنا: وقيل يكفي بيان قسط كل أجل من المسلم فيه، دون ما يقابله من الثمن [3] ، وعليه عمل الناس قديماً وحديثاً وهو الصحيح أ. هـ
44 -قال الأصحاب: [4] إذا أُجِلَ إلى الحصاد والجذاذ لم يصح.
قال شيخنا: والرواية الأخرى بصحة تأجيله إلى الحصاد والجذاذ ونحوه أصح [5] أ. هـ
45 -قال الأصحاب [6] : إذا قال محله شهر كذا، أو في شهر كذا صحّ، وحلَّ بأوله، وإن قال: تؤديه فيه لم يصح.
قال شيخنا: إنهم نصّوا على انعقاد العقود كلها بما يدل عليها، مع دلالة الشرع عليه والعرف [7] ، فإذا قال: تؤديه فيه فهو مثل قوله: يحل فيه، فالصواب جواز ذلك ولله الحمد.
46 -قال شيخنا: والقول بصحة بيعه - أي المسلم فيه - على من هو عليه مقبوضاً، والحوالة به وعليه وأخذ الرهن والكفيل به أولى من المنع لعدم الدليل البيّن على المنع [8] أ. هـ
(1) انظر: الإقناع (2/ 282) كشاف القناع (3/ 289) .
(2) انظر: الإقناع (2/ 293) ، كشاف القناع (3/ 300) .
(3) انظر: الفروع (6/ 327) ، الإنصاف (12/ 263) .
(4) انظر: الإقناع (2/ 293) .
(5) انظر: الكافي (3/ 160) ، الإنصاف (12/ 263، 264) .
(6) انظر: الإقناع (2/ 293) ، كشاف القناع (3/ 300، 301)
(7) انظر: القواعد لابن رجب ص13.
(8) انظر: الكافي (3/ 169) ، الإنصاف (12/ 292) .