قال شيخنا: وفي هذه المسألة نظر، لأن المرتهن لم يَدَّعِ ارتهان الأمة إلا لزيادة الوثيقة، لزيادة قيمتها على قيمة، العبد فَهَب أننا قلنا: القول قول الراهن في تعيين رهينة العبد، فانطلاق العبد والأمة من الرهينة، فيه ظلم ظاهر، حتى باعتراف الراهن كما هو ظاهر للمتأمل أ. هـ
56 -قال الأصحاب [1] : وكل أمين يقبل قوله في الرد، فطلب منه الرد، فإنه لا يملك تأخير الرد ليشهد.
قال شيخنا: وقيل له التأخير ليشهد [2] ، وهو أولى، لأنه قد لا يتمكن أولا يُمَكّن من الاقتصار على قول: لاحقَّ له قِبَلي، كما هو الواقع كثيراً أ. هـ
57 -قال الأصحاب [3] : ولا يلزم من له دين دفع وثيقة الدين إلى من هو عليه، بل الإشهاد بأخذه.
قال شيخنا: والصحيح أنه إذا لم يخف ضرراً، أنه يلزمه دفع الوثيقة، لإزالة ضرر غيره بلا ضرر يلحقه [4] أ. هـ
58 -قال الأصحاب [5] : ويجوز لمرتهن أن ينتفع بالرهن بإذن راهن مجاناً، ولو بمحاباة ما لم يكن الدين قرضاً.
قال في هامش شرح الإقناع:"قوله: ما لم يكن الدين قرضاً، أقول: الظاهر أنه قيد لغير المركوب والمحلوب، وظاهر المنتهى [6] أنه قيد للجميع، قاله في الحاشية [7] ونصه: قال في المبدع [8] عقب الكلام إن للمرتهن ركوب المرهون وحلبه: هذا كله إذا كان الدين غير قرض، فإن كان قرضاً لم يجز، نصّ عليه، حذراً من قرض جرّ نفعاً وصريح هذا مع كلام المؤلف يقتضي أن قوله: ما لم يكن الدين قرضاً، قيد في المسألتين"أ. هـ
(1) انظر: الإقناع (2/ 335) ، كشاف القناع (3/ 353، 354) .
(2) انظر: الفروع (6/ 384) . الإنصاف (12/ 485) .
(3) انظر: كشاف القناع (3/ 354) ، الإقناع (2/ 335) .
(4) انظر: الفروع (6/ 358، 386) ، الإنصاف (12/ 487) .
(5) انظر: الإقناع (2/ 336) ، كشاف القناع (3/ 354) .
(6) منتهى الإرادات (1/ 291) .
(7) إرشاد أولي النهى لدقائق المنتهى (1/ 722) .
(8) المبدع (4/ 238) .