…لقَدْ تعدَّدَتِ الآثارُ؛ وتنوَّعَتِ الأخبارُ؛ في تسميةِ مَنْ وُصِفوا بأنَّهم مُجابو الدعاءِ، وتعيينِ وقتِ الإجابةِ والعطاءِ، فمِمَّنْ جاءتِ الآثارُ بجوابِ دعوتِهم؛ وثوابِ طَلْبتِهِم: الإمامُ العادلُ، والصائمُ حتَّى يُفطرَ، ودعوةُ المظلومِ، والمسافرُ حتَّى يرجعَ، ودعاءُ الرجلِ لأخيهِ المؤمنِ بظهرِ الغيبِ، ودعوةُ الوالدِ علَى ولدِه، ودعوةُ المضطرِّ، ودعاءُ الحاجِّ في عرفةَ وعندَ المشعرِ الحرامِ وبعدَ رمْيِ الجمرةِ وعلَى الصفا، ومِنَ الأوقاتِ التي هي مَظَنَّةُ الإجابةِ؛ ومِنْ دواعِي الإثابَةِ: ليلةُ القَدْرِ، وجوفُ الليلِ الآخِرُ، وبينَ الأذانِ والإقامةِ، وعنْدَ نزولِ الغيثِ، وآخِرُ ساعةٍ مِنْ يومِ الجمعةِ، وفي السجودِ، وليكنْ مِسْكُ الختامِ …معشرَ الإخوةِ الكرامِ: ترطيبَ ألسنتِكم بالصَّلاةِ والسلامِ، علَى خيرِ الأنامِ، امتثالًا لأمرِ الملكِ القدوسِ السلامِ، حيثُ قالَ في أصدقِ قِيلٍ وأحسنِ حديثٍ وخيرِ كلامٍ: { إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا } { الأحزاب: 56 } .
…اللهمَّ صلِّ علَى محمدٍ وعلَى آلِ محمدٍ، كما صلَّيتَ على إبراهيمَ وعلى آلِ إبراهيمَ، وبارِكْ على محمدٍ وعلى آلِ محمدٍ، كما باركْتَ على إبراهيمَ وعلى آلِ إبراهيمَ، في العالَمينَ، إنَّك حميدٌ مجيدٌ،وارضَ اللهمَّ عَنِ الأربعةِ الخلفاءِ الراشدينَ؛ والأئمةِ الحُنفَاءِ المهديِّينَ، أولي الفضلِ الجليِّ؛ والقَدْرِ العَليِّ: أبي بكرٍ الصديقِ؛ وعمرَ الفاروقِ؛ وذي النورينِ عُثمانَ؛ وأبي السِّبطينِ عليٍّ، وارضَ اللهمَّ عنْ آلِ نبيِّكَ وأزواجِه المُطَهَّرِينَ مِنَ الأرجاسِ؛ وصحابتِه الصَّفْوةِ الأخيارِ مِنَ الناسِ.