اطبع هذه الصحفة
يوم الحج الأكبر
إخوةَ الإيمانِ:
في هذا اليومِ ترى الناسَ ممتثلينَ أمرَ ربِّهم حينَ قال { فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ } { الكوثر:2 } ، مُتَّبِعِينَ هَدْيَ نَبِيِّهِمْ - صلى الله عليه وسلم - الذي"ضَحَّى بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ أَقْرَنَيْنِ، ذَبَحَهُمَا بِيَدِهِ، وَسَمَّى وَكَبَّرَ وَوَضَعَ رِجْلَهُ عَلَى صِفَاحِهِمَا"كَمَا أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ من حديثِ أنسِ بنِ مالكٍ - رضي الله عنه -.
اللهُ أكبرُ اللهُ أكبرُ اللهُ أكبرُ، لا إلهَ إلا اللهُ، اللهُ أكبرُ اللهُ أكبرُ، وللهِ الحمدُ.
خطبة عيد الأضحى المبارك
بتاريخ10من ذي الحجة 1428هـ
يوم الحج الأكبر
الحمدُ للهِ معيدِ الجمعِ والأعيادِ، ورافعِ السبعِ الشدادِ عاليَةً بغيرِ عمادٍ، ومادِّ الأرضِ ومُرْسِيها بالأطوادِ، أحْمَدُه على نعَمٍ لا يُحْصى لها تَعْدَادٌ، وأشكُرُهُ وكُلَّمَا شُكِرَ زَادَ، وأشهَدُ أن لاَ إِلهَ إلاّ اللهُ وحدَهُ لا شريكَ لهُ ولاَ أندادَ، وأشهدُ أنّ سيدَنَا محمدًا عبدُه ورسولهُ الذِي شَرَع الشرائعَ وسنَّ الأعيادَ، وقرَّرَ قواعدَ الملةِ ورفعَ العمادَ، صلَّى اللهُ وسلمَ عليهِ وعلَى آلِهِ وأصحابِهِ الأمجادِ، وعلَى تَابِعيِهمْ بِإِحسانٍ إِلَى يومِ المَعَادِ.
أما بعدُ:
فأُوصيكمْ - إِخْوَتِي في اللهِ ونفْسِي- بتقوَى اللهِ، فللتقوَى خُلِقْتُمْ، ولطاعتِهِ اجتَمَعْتُمْ، ولجلالِهِ رَكَعتمْ وسجَدْتُمْ، والمتشبثُ بحبلِ التقوَى أقْوى حالًا، وأحسنُ مآلًا، يقولُ اللهُ سبحانَهُ: { ومن يتق الله يكفر عنه سيئاته ويعظم له أجرا } { الطلاق: 5 } .
عبادَ اللهِ:
في هذَا اليومِ الأغَرِّ، يحتفلُ المسلمونَ جميعًا بعيدِ الأضحى المباركِ، وينْعَمُونَ ببهجتِهِ، فتُنْحَرُ الأَضَاحِي والقرابينُ، وتُقَدَّمُ الهداياَ والعطاياَ، ويَتَزَاوَرُ الأهلُ والأرْحامُ والجِيرانُ.