فهرس الكتاب

الصفحة 1604 من 2086

اطبع هذه الصحفة

خير دينكم الورع

إخْوَةَ الإِسْلامِ:

إنَّ الوَرَعَ مَرَاتِبُ، والنَّاسُ يَتَفَاضَلُونَ فِيهِ، كَمَا يَتَفَاضَلُونَ فِي سَائِرِ شُعَبِ الإِيمانِ، وَإنَّما يَكُونُ الوَرَعُ مَرْضِيًّا مُسْتَسَاغًا مِمِّنِ اسْتَقَامَتْ نُفُوسُهُم بفِعْلِ الوَاجِبَاتِ وَتَرْكِ المحْظُوراتِ، أمَّا مَنْ يَغْشَى الْكَبَائِرَ وَيُجاهِرُ بِهَا، ويُفَرِّطُ في الوَاجِبَاتِ أَوْ فِي بَعْضِها، ثُمَّ يَسْعَى لِتَرْكِ الشُّبُهَاتِ؛ فَهَذَا وَرَعُهُ زائِفٌ، وقَدْ رَوَى البخاريُّ عَنِ ابْنِ أَبِي نُعْمٍ قَالَ: كُنْتُ شَاهِدًا لابْنِ عُمَرَ رضِيَ اللهُ عَنْهما -وَسَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ دَمِ الْبَعُوضِ- فَقَالَ: مِمَّنْ أَنْتَ؟ فَقَالَ: مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ. قَالَ: انْظُرُوا إِلَى هَذَا يَسْأَلُنِي عَنْ دَمِ الْبَعُوضِ، وَقَدْ قَتَلُوا ابْنَ النَّبِيِّ ?، وَسَمِعْتُ النَّبِيَّ ? يَقُولُ: «هُمَا رَيْحَانَتَايَ مِنَ الدُّنْيَا» .

خطبة الجمعة المذاعة والموزعة

بتاريخ 23 من المحرم 1429هـ الموافق1/2/2008م

خَيْرُ دِينِكُمُ الوَرَعُ

الحمْدُ للهِ المحْمُودِ عَلَى السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ، المتفَرِّدِ بالعِزِّ وَالْعَظَمَةِ وَالْكِبْرِيَاءِ، المبتَدِئِ بِالنِّعَمِ قَبْلَ اسْتِحْقَاقِهَا، والمتكفِّلِ للبَرِيَّةِ بأَرْزَاقِهَا قَبْلَ خَلْقِهَا؛ أحمدُهُ حَمْدًا يُرْضِيهِ ويَدُلُّنا عَلَيْهِ، وَأَشْكُرُهُ شُكرًا يُزَكِّينا لَدَيْهِ، وأشْهَدُ أنْ لا إِلَهَ إلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، وأشهدُ أنَّ سَيِّدَنا محمّدًا عبْدُ اللهِ ورسولُهُ؛ مِفْتَاحُ الرَّحْمَةِ، وخاتَمُ النُّبُوَّةِ، الأمِينُ فِيمَا اسْتُودِعَ، وَالصَّادِقُ فِيمَا بَلَّغَ، صلَّى اللهُ عليهِ وعَلَى آلِهِ وأصحابِهِ وسَلَّمَ تسْليمًا كثيرًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت