اطبع هذه الصحفة
اعدلوا بين أولادكم
أيُّها الآباءُ الكرامُ:
…هناكَ ظاهرةٌ اجتماعيةٌ سيئةٌ - للأسفِ - فِي بعضِ الأسرِ والبيوتَاتِ، وهِيَ عدمُ العدِل بينَ الأبناءِ والبناتِ، فيعمَدُ بعضُ الآباءِ والأمهاتِ، في تخصِيصِ بعضِهم بهباتٍ أو أعطياتٍ، دونَ سببٍ داعٍ أو حاجةٍ مُلِحَّةٍ.
ونبيَُّنَا الكريمُ عليهِ أفضلُ الصلاةِ والتسليمِ أرشدنَا إلىَ الطريقِ السويِّ، وحذَّرنَا منَ الظلمِ الغويِّ، فقد أتاهُ بشيرُ بنُ سعدٍ أبْوالنعمانِ - رضي الله عنه - فقالَ يا رسولَ اللهِ: إنَّ أمَّ هذا طلبتْ منِّي أنْ أنحِلَ ابنهَا نِحلةً وأشهدَكَ عليَها فقالَ - صلى الله عليه وسلم:"أكلَّ ولدِكَ أعطيتهُمْ مثلَهْ"قالَ: لاَ، قالَ:"أتحبُ أنْ يكونُوا لك في البِرِّ سواءً ؟ قالَ: نعم، قالَ: فلَا إذًا" [أخرجَهُ مسلمٌ] ، وفي لفظٍ قالَ لهُ:"لا تُشْهدْنِي علَى جَوْرٍ" [أخرجَهُ البخاريُ ومسلمٌ] ، فامتنعَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَن الشهادةِ؛ لقُبحِ هذَا التصرفِ والعطاءِ، ولفسادِ وظلمِ وجورِ فاعلهِ، قالَ تعالىَ: { إنَّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ } [النحل:90] .
خطبة الجمعة المذاعة والموزعة
بتاريخ 13 من ذي الحجة 1426هـ الموافق: 13/1/ 2006م
اعدلوا بين أولادكم
د…الحمدُ للهِ الذِي أقامَ العدلَ والميزانَ، وأشهدُ أنْ لَا إلهَ إلَّا اللهُ وحدَهُ لَا شَريكَ لهُ بلا شكٍّ ولا نُكرانٍ وأشهدُ أنَّ محمدًا عبدُه ورسولُهُ الذِي أمرَ بالقسطِ والإحسَانِ، اللهمَّ صلِّ وسلِّمْ وباركْ عليهِ وعلَى آلهِ وصحبِه أولِي الفضْلِ والِعرفَانِ.
…أمَّا بعدُ: