اطبع هذه الصحفة
التقوى هاهنا
:أيُّها المؤمنونَ
…علينا أنْ نفقَهَ حقيقةً عُظْمَى, ونُدرِكَ دقيقةً كُبرَى, وهِىَ أنَّ محلَّ التقوَى الحقيقيَّ إنمَّا هُوَ في القلبِ, كَما بيَّنَ ذلِكَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حينَ قالَ في الحديثِ الذي أخرجَهُ مسلمٌ في صحيحِهِ:"فالتقوَى ها هُنا"ويشيرُ إلى صدرِهِ ثلاثَ مراتٍ.
والقلبُ - عِبادَ اللهِ - عليهِ مدارُ صَلاحِ أعمالِ المرْءِ أوْ فَسادِها؛ لأنَّ القلبَ هوَ المَلِكُ, وبقيَّةَ الأعضاءِ جنودُهُ, وإنَّما يكونُ الجنودُ تَبَعًا لِلمَلِكِ, كما قالَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - في الحديثِ المتفَّقِ علَى صِحَّتِهِ:"أَلا وإنَّ في الجسدِ مضغةً, إِذا صَلَحَتْ صَلَحَ الجسدُ كلُّهُ, وإذَا فَسَدَتْ فسدَ الجسَدُ كلُّه, أَلا وهِيَ القَلْبُ".
خطبة الجمعة المذاعة والموزعة بتاريخ
5 من جمادى الآخرة 1427هـ الموافق 30/6/ 2006م
التقوى ها هنا
…إنَّ الحمدَ للهِ نحمدُهُ ونستعينُهُ ونستغفرُهُ, ونعوذُ باللهِ مِنْ شرورِ أنفسِنا ومِنْ سيئاتِ أعمالِنا. مَنْ يهدِهِ اللهُ فلا مُضِلَّ له, ومَنْ يُضلِلْ فلا هادِيَ له, وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلاّ اللهُ وحدَهُ لا شريكَ له, وأشهدُ أنَّ محمدًا عبدُهُ ورسولُهُ, صلَّى اللهُ عليهِ وعلَى آلهِ وصحبِهِ وسلَّمَ.
… أمَّا بعدُ:
…فأوصِيكُمْ - عِبادَ اللهِ - ونفسِي بتقوَى اللهِ تعالَى وطاعتِهِ؛ فهيَ وصيَّةُ اللهِ للأولينَ والآخِرينَ, قالَ سبحانَه: { وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُواْ اللّهَ } { النساء:131 } .
…أيُّها المسلمونَ: