فهرس الكتاب

الصفحة 775 من 2086

اطبع هذه الصحفة

لا تحقرن من المعروف شيئًا

ان اسمى الغايات وأنبل المقاصد، أن يحرص الأنساب على الخير، ونسارع إليه وبهذا كتبوا انسانيته وتشبه بالملائكة، يخلق أخلاق الله القادر بعباده الرحيم بخلقه ومن ثم فإن الله سبحانه يأمر بفعل الخيرات والمسالقة إليها فيقول: ولك وجهة هو موليها فاسفتقوا الخيرات إينما تكونوا يأت بكم الله جميعًا أن الله على كل شىء قدير [البقرة: 148] أي أن عامات الناس مختلفة وأهدافهم شىء، فمنهم من تتحكم فيه الشهوات البدنية ومنهم من تتحكم فيه الشهوات النفسية، أما الإسلام فإنه يجعل وجهة المسلم متجهًا إلى فعل الخير والمسابقة إليه دائمًا وحذا أكثر الله سبحانه في الدعوة غلى الخير فقال: وأوحينا إليهم فعل الخيرات وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وكانوا لنا عابدين [النبياء: 73] وجعل جزاءه الحق فقال: {وما تقدموا لأنفسهم من خير تحيروه عند الله هو خيرًا واعظم أجرًا} [المزمل: 20] .

والله سبحانه يوازن بين مباهج الدنيا ومفاتنها وبين المثل العليا ويبين أن الفضائل أبقى أثرًا واعظم ذجرًا وخير له في الدنيا والآخرة بقوله سبحانه: {المال والبنون زينة الحياة الدنيا والباقيات الصالحات خير عند ربك ثوابًا وخير أملًا} [الكهف] .

لا تحقرن من المعروف شيئًا

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهد الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله وصفيه من خلقه وخليله أدى الأمانة وبلغ الرسالة ونصحه للأمة مكشف به الغمة وجاهدوا في الله حق جهاده حتى أتاه اليقين فاللهم أجزه عنا خير ما جزيت نبينا عن أمته ورسولًا عن دعوته ورسالته وصل اللهم وسلم وزوبارك علي وعلى أصحابه واحبابه وأتباعه وعلى كل من اهتدى بهديه واستن بسنته واقتضى أثره إلى يوم الدين أما بعد:

أيها المسلمون:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت