اطبع هذه الصحفة
فضل شعبان
أيُّها المؤمنونَ
…قدْ أظلَّكُمْ شهْرٌ عظيمُ الشَّانِ، شهْرُ شعبانَ,فِيْهِ تَتَنَزَّلُ الرَّحمةُ مِنَ اللهِ المنَّانِ،وَقَدْ عظَّمَهُ رسولُكُمْ بصالحِ العَمَلِ،واجْتَهَدَ فِيْهِ مِنْ غيرِ تَعَبٍ ولا كَلَلٍ، فَصَامَ النَّهارَ وَقَامَ اللَّيْلَ، وَسارَ في طَرِيقِ الخيرِ مِنْ غيرِ مَيْلٍ، حتَّى إنَّ الصَّحابةَ - رضي الله عنهم - كَانُوا يظُنُّونَ أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - لا يترُكُ العَمَلَ في جميعِ الشَّهْرِ، فَتَأسُّوا برسولِكُم الكريمِ، و أَكْثِرُوا في شهْرِكُم هذا مِنَ الصِّيامِ والطَّاعاتِ، وتَجَنَّبُوا الفَوَاحِشَ والمنْهيَّاتِ، فَقَدْ أخرَجَ البخاريُّ ومسلمٌ في صحيحَيْهِما عَنْ أمِّ المؤمنينَ عائشةَ - رَضِيَ اللهُ عنها - أنَّها قالتْ:"كانَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يصومُ حتَّى نقولَ: لا يُفْطِرُ، ويُفْطِرُ حتَّى نقولَ: لا يَصُومُ، وَمَا رأيْتُ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - اسْتَكْمَلَ صيامَ شهْرٍ قطُّ إلا رمضانَ، وَمَا رأيتُهُ في شهْرٍ أكثرَ مِنْهُ صيامًا في شعبانَ". وأَخْرَجَ الإمامُ أحمدُ والنَّسائيُّ عَنْ أسامةَ بنِ زيدٍ - رَضِيَ اللهُ عنهما - أنَّهُ قالَ:"قلْتُ: يا رسولَ اللهِ ،لَمْ أرَكَ تصومُ شهْرًا مِنَ الشُّهورِ ما تَصُومُ مِنْ شعبانَ؟ فقالَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"ذلكَ شهْرٌ يَغْفَلُ النَّاسُ عنْهُ، بينَ رجبَ ورمضانَ، وهُوَ شهْرٌ تُرْفَعُ فِيْهِ الأعمالُ إلى ربِّ العالمينَ، فَأُحِبُّ أنْ يُرْفَعَ عَمَلِي وَأَنا صائمٌ"."
خطبة الجمعة المذاعة والموزعة بتاريخ
1 من شعبان 1427هـ الموافق 25/8/2006م
فضل شعبان