اطبع هذه الصحفة
وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم
عبادَ اللهِ
وفي أوائِلِ صَفَرٍ مِنَ العامِ الحادِيَ عشَرَ خرَجَ إلى شُهَداءِ أُحُدٍ فصلَّى عليهم كالمُوَدِّعِ للأحياءِ والأمواتِ جميعًا، ثُمَّ انصرفَ إلى المِنْبرِ فقالَ:"إنِّي فَرَطُكُم، وأنا شهيدٌ عليكم، وإنِّي واللهِ لأنظرُ إلى حَوْضِيَ الآنَ، وإنِّي أُعطِيتُ خزائنَ مفاتيحِ الأرضِ، وإنِّي واللهِ ما أخافُ عليكم أنْ تُشرِكوا بَعْدِي، ولكنْ أخافُ عليكم أنْ تَنَافَسُوا فيها" [أخرجَه البخاريُّ] .
خطبة الجمعة المذاعة والموزعة
بتاريخ 8 من جمادى الأولى 1428هـ الموافق 25007/ 5 /2م
وفاة الرسول- صلى الله عليه وسلم -
إنَّ الحمدَ للهِ، نَحمَدُهُ ونستعينُهُ ونستغفِرُهُ، ونعوذُ باللهِ مِنْ شُرورِ أنفسِنا ومِنْ سيئاتِ أعمالِنا، مَنْ يهدِهِ اللهُ فلا مُضِلَّ له، ومَنْ يُضلِلْ فلا هادِيَ لَهُ، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلا اللهُ وحدَهُ لا شريكَ لَهُ، وأشهدُ أنَّ محمدًا عبدُهُ ورسولُهُ، صلَّى اللهُ وسلَّمَ عليهِ وعلَى آلهِ وصحبِهِ أجمعينَ.
أمَّا بعدُ:
فأُوصيكم - مَعاشِرَ المسلمينَ- بِتقوَى اللهِ - عز وجل -، فإنَّ تقواهُ عليها المُعَوَّلُ، وهيَ وصِيَّتُهُ للآخِرِ مِن عبادِهِ وللأوَّلِ، وإنَّ آثارَها عظيمةٌ ظاهرةٌ لمَنْ يَتأمَّلُ، يقولُ اللهُ: { وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا - ذَلِكَ أَمْرُ اللَّهِ أَنزَلَهُ إِلَيْكُمْ وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْرًا } { الطلاق:4-5 } .