فهرس الكتاب

الصفحة 1840 من 2086

اطبع هذه الصحفة

قد فرض الله عليكم الحج فحجوا

اتقوا الله واعلموا أن الله تبارك وتعالى أمر بحج بيته الحرام وجعل حجه ركنًا من أركان الإٍسلام ورغب فيه ووعد عليه الفضل العظيم والثواب الكريم ممن قصده مخلصًا لربه ملبيًا لدعوة إبراهيم عليه السلام الذي نادى في الناس امتثالًا لأمر الله له بقوله سبحانه {وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ * لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ} [الحج: 27, 28]

ومن حكمة الله تبارك وتعالى أن جعل الحج بواد غير ذي زرع ليكون القصد فيه للنسك والعبادة وإقامة شعائر الله وتعظيم حرماته لا لهدف آخر وما تزال دعوة الله تتحقق منذ إبراهيم عليه السلام إلى يومنا هذا وإلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، وما تزال أفئدة من الناس تهوى إلى البيت العتيق، وتتوق إلى رؤيته والطواف به: الغني القادر الذي يجد الظهر يركبه ووسيلة الركوب المختلفة التي تنقله، والفقير المعدوم الذي لا يجد إلا قدميه، وعشرات الألوف من هؤلاء يتقاطرون من فجاج الأرض البعيدة تلبية لدعوة الله التي أذن بها إبراهيم عليه السلام منذ آلاف الأعوام، ومن يؤمئذ أصبح البيت العتيق كعبة يطاف حولها ومثابة للناس وأمنًا.

قد فرض الله عليكم الحج فحجوا

الحمد لله…. الحمد لله، فرض الحج على المسلمين وجعله ركنًا من أركان الإسلام، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له جعل البيت الحرام مثابة للناس وأمنًا، وأشهد أن سيدنا ونبينا وحبيبنا محمداَ عبده ورسوله الذي حج البيت واعتمر، اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه الأطهار الأبرار الذين اقتدوا برسول الله في الطاعات وتأسوا به في جميع العبادات وفعل الخيرات، فرضى الله تبارك وتعالى عنهم أجمعين -

اما بعد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت