اطبع هذه الصحفة
ورحمة ربك خير مما يجمعون
لقد افتتح الله تعالى كتابه الكريم بأسلوب بليغ، ولفظ فصيح ينبىء عن صفة جليلة يحبها سبحانه، ويحب من تحلى بها، وكرر ذكرها في أول سورة في المصحف ألا إنها صفة الرحمة قال الله تعالى: بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ * الْحَمْدُ للّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ [الفاتحة:1, 3] .
فالرحمة صفة تخلق الحق سبحانه بها، فشمل بها جميع الكائنات قال سبحانه: {رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَّحْمَةً وَعِلْمًا} [غافر: 7] .
وخص الحق سبحانه المؤمنين بمزيد فضله من هذه الرحمة فعفا عن المسيىء منهم إذا تاب، والكافر إذا أسلم وأناب، سبقت رحمته غضبه قال تعالى: {وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُم بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ} [الأعراف 156: 157] وقال سبحانه في الحديث القدسي:"رحمتي تغلب غضبي" [رواه مسلم] .
ورحمة ربك خير مما يجمعون
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه، ونستهديه، و نؤمن به، ونتوكل عليه، من يهد الله فهو المهتد، ومن يضلل فلا هادي له. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له يرحم الرحماء، ويعاقب أهل الكبرياء، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، رحم أهل المسكنة والضعفاء، وعطف على البؤساء والفقراء، اللهم صل وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه الأتقياء
أما بعد:
أخوة الإسلام:
لقد افتتح الله تعالى كتابه الكريم بأسلوب بليغ، ولفظ فصيح ينبىء عن صفة جليلة يحبها سبحانه، ويحب من تحلى بها، وكرر ذكرها في أول سورة في المصحف ألا إنها صفة الرحمة قال الله تعالى: بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ * الْحَمْدُ للّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ [الفاتحة:1, 3] .