اطبع هذه الصحفة
شكر النعم
عَبادَ اللهِ:
… لَقَدْ رَسَخَ في قلوبِ المؤمنينَ وعقولِهِمْ أنَّ أعْظَمَ الشكرِ الإيمانُ باللهِ - عزَّ وجلَّ - وأداءُ فرائِضِهِ وواجباتِهِ، والبُعْدُ عَنْ مُحَرَّماتِهِ، فإذا امتلأَ القلبُ بِذلِكَ ظهَرَ على اللسانِ وَالجوارِحِ فكانَ العبدُ شاكِرًا بقلبِهِ ولسانِهِ وسائِرِ جوارِحِهِ. وإنَّ مِنَ النِّعَمِ التي تَسْتَوْجِبُ الشكرَ وتستحقُّ الذِّكْرَ نِعْمَةُ الأَمْنِ وَالأَمَانِ إِذِ الأمنُ في الأوطانِ والاستقرارُ في البُلْدانِ مَعَ ظهورِ التقوَى وَرُسوخِ الإيمانِ مِنْ أجَلِّ النِّعَمِ، وأعظَمِ المِنَحِ وَالمِنَنِ، وَقَدِ امتنَّ اللهُ - عزَّ وجلَّ - على قريشٍ فقالَ: { لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ (1) إِيلَافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاء وَالصَّيْفِ (2) فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ (3) الَّذِي أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَآمَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ } [ قريش:1-4] .
…وثَبَتَ عَنِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ حَديثِ عُبيدِ اللهِ بنِ مُحْصِنٍ الأنصارِيِّ - رضي الله عنه - أَنَّه قالَ:"مَنْ أصْبَحَ مِنْكم آمِنًا في سِرْبِهِ - أيْ نفسِهِ أوْ قومِهِ - معافىً في جسدِهِ، عِنْدَهُ قوتُ يومِهِ فكأنَّما حِيزَتْ له الدُّنيا بِحَذَافِيرِها"أيْ بِأجْمَعِِها. [أخرجَهُ الترمذيُّ وحسَّنهُ] .
خطبة الجمعة المذاعة والموزعة
بتاريخ 25 من محرم1427هـ الموافق 24/2/2006م
شكر النعم
…الحمدُ للهِ ربِّ العالمينَ، أحمَدُهُ سبحانَه وتعالَى حَمْدَ الشاكرينَ، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إلاّ اللهُ، وحدَهُ لا شريكَ له، أَسْبَغَ نِعَمَهُ ظاهرةً وباطنةً على الخَلْقِ أجمعينَ، وأشهدُ أنَّ محمدًا عبدُهُ ورسولُهُ خيرُ مَنْ شكَرَ على النَّعْماءِ وصبَرَ على البَلاءِ حتَّى أتاهُ اليقينُ، صلَّى اللهُ عليهِ وعلَى آلهِ الطيِّبِينَ الطَّاهِرينَ والصَّحابَةِ الصَّفْوَةِ المتقينَ وسلَّم تسليمًا كثيرًا إلى يومِ الدينِ.