اطبع هذه الصحفة
التدخين وأثره على الصحة
لقد أنعم الله سبحانه عليكم بنعم كثيرة لا تعد ولا تحصى، كما قال تعالى: {وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَةَ اللّهِ لاَ تُحْصُوهَا إِنَّ اللّهَ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ} (النحل: 18) ومن أعظم هذه النعم نعمة الصحة، فإنها رأس مال الإنسان، يقضي بها حياته في راحة وسعادة ولا يعرف قيمتها إلا من فقدها، أخرج البخاري عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس، الصحة والفراغ". فالصحة في الأبدان نعمة عظيمة، وهي كما قيل: تاج على رؤوس الأصحاء لا يراه إلا المرضي، فعن وهب بن منبه قال: مكتوب في حكمة آل داود: (العافية: الملك الخفي) وهذه النعمة يا عبد الله تسأل عن شكرها يوم القيامة، وتطالب بها، كما قال تعالى: {ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ} (التكاثر: 8) . قال عبد الله بن عباس رضي الله عنهما، النعيم: صحة الأبدان والأسماع والأبصار يسأل الله العباد فيم استعملوها، وهو أعلم بذلك منهم.
فالإسلام حريص على أن يتمتع أهله بالصحة الجسمية والنفسية، وينظر إلى الصحة على أنها ركن من أركان السعادة في هذه الحياة الدنيا، أما سمعتم ما رواه الترمذي وغيره بإسناد حسن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"من أصبح منكم آمنا في سربه، معافى في جسده، عنده قوت يومه، فكأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها".
خطبة الجمعة المذاعة والموزعة
بتاريخ20جمادى الآخرة الموافق6/8/ 2004م
التدخين وأثره على الصحة