اطبع هذه الصحفة
استوصوا بالنساء خيرًا
إن الإسلام هو الرسالة التي تخرج الناس من الظلمات إلى النور، ومن الذين أخرجتهم هذه الرسالة العظيمة من ظلمات الشرك والجهل والظلم المرأة، فقد أعاد الإسلام لها كرامتها وآداميتها، لأنها صنو الرجل، وأخته في الإنسانية والإسلام قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} [النساء: 1]
وقال (صلي الله عليه وسلم) :"إنما النساء شقائق الرجال" (رواه أحمد وأبو داود والترمذي) عن عائشة رضي الله عنها.
إن المرأة هي إحدى جناحي المجتمع، ويستحيل أن يعيش ويسمو إذا بترت، وهي إحدى رجليه، ولن يتقدم أبدًا متى شلت، فالمرأة هي نصف الأمة، والحديث عنها هو الحديث عن نصف الإنسانية وعن أم الإنسانية، لذا أهتم الإسلام بها منذ أن انتشر ضوؤه، فأعلى مكانتها، وأنصفها من الجور الذي كانت تقاسي مرارته، وأعطا ها من الحقوق ما أعطاه للرجل الا ما استثناه مما يخص أحدهما دون الآخر، وهذا لا يتنافى مع المساواة، قال الله تعالى: {وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ} [البقرة: 228]
استوصوا بالنساء خيرًا
الحمد لله الذي خلق فسوى، والذي قدر فهدى، نحمده ونستعينه، ونتوب إليه ونستغفره، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، خلق الزوجين الذكر والأنثى، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، النبي المجتبى والرسول المصطفى،اللهم صل وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه أهل التقوى.
أما بعد:
فيا عباد الله: