فهرس الكتاب

الصفحة 668 من 2086

اطبع هذه الصحفة

مِنْ حُسْنِ إِسْلامِ المْرءِ تَرْكُهُ مالا يَعْنِيِه

أَيُّها الُمسلمونَ:

…وإِنَّ أَخَوَفَ ماقيلَ في تَرْكِ ما لا يَعْنِي: حِفْظُ اللسانِ مِنْ لَغْوِ الكلامِ؛ لأَنَّ الِلسانَ أَعظَمُ الأَعضاءِ ضَرَرًا، وأَشدُّها خَطَرًا، إِنْ لَمْ يَتَعاهَدْهُ صَاحِبُهُ أَوقَعَهُ في آفاتٍ، وأَفضَى بِهِ إِلى أُمُورٍ مُهْلِكاتٍ، قالَ بعضُ العُلَماءِ: إذا تكلَّمْتَ، فَاْذكُرْ سَمعَ اللَّهِ لَكَ، وَإِذا سَكَتَّ، فاذكُرْ نَظَرَهُ إِليكَ. وقَدْ وَقَعَتِ الإِشارَةُ في القُرآنِ العَظيمِ إلى هَذا المعنَى فِي مَواضِعَ مِنْها: { وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ (16) إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ (17) مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ } ق { 16ـ 18 } ، وقَولُهُ تعالَى: { أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لَا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُم بَلَى وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ } الزخرف { 80 } .

خطبة الجمعة المذاعة والموزعة

بتاريخ 24من صفر 1427هـ الموافق 24/3/2006م

مِنْ حُسْنِ إِسْلامِ المْرءِ تَرْكُهُ مالا يَعْنِيِه

…الحَمْدُ للهِ الذي خلَقَ كُلَّ شَيءٍ فقدَّرَهُ تقديرًا، وجَعلَ الليلَ والنهارَ خِلفَةً لِمَنْ أَرادَ أَنْ يَذكَّرَ أَوْ أَرادَ شُكورًا، أَحمَدُهُ حَمْدًا كثيرًا، وَأَشهدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شريكَ لَهُ، تَعالَى عمَّا يَقولُ الظالمونَ عُلُوًّا كبيرًا، وأَشهدُ أَنَّ سيدَنا ونَبِيَّنا محمدًا عبدُهُ ورسولُهُ المبعوثُ إِلى الناسِ كافَّةً بَشَيِرًا وَنَذِيرًا، اللهُمَّ صَلِّ وَسلِّمْ على عبدِكَ ورسولِكَ محمدٍ وعلَى آلِهِ وأَصحابِهِ وآتِهِمْ مِنْ لَدُنْكَ فَضلًا كبيرًا.

…أَمَّا بَعْدُ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت