فهرس الكتاب

الصفحة 667 من 2086

وما دمرا المجتمع الإسلامي ومزق دولة الإسلام، وجعلها نعمة سائة لأعدائها إلا حين ضربت البغضاء صفوف المسلمين فصار كل منهم حربًا على أخيه، وأصبحت دولة تدبر للإغارة على الدولة المجاورة بدلًا من أن تساعدها، بل لقد تحالفت بعض الدويلات الإسلامية ضد أخواتها المسلمات مع أعدائها من الكفار الذين لم يلبثوا أن انتضوا عليها بعد أن أجهزوا على شقيقتها ولم يتعظوا بالمثل العربي البالغ الحكمة"وإنما أكلت يوم اكل الثور الأبيض"

إن المتحابين في الله على منابر من نور يوم القيامة يغبضهم الأنبياء والشهداء ذلك أن الحب في الله هو الرباط القوي الذي يشد أفراد المجتمع وطبقاته وفئاته بعضهم إلى بعض،"أن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفًا كأنهم بينان مرصوص".

وعن أنس رضى الله عنه قال:"لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه"متفق عليه.

وواقع المسلمين اليوم يدعو إلى الرثاء من كثرة ما ينزل بهم من ملمات، وما تثور في صفوفهم من خلافات وفتن، ومرد ذلك في كثير منه إلى التحليل من الأخلاق والقيم التي جاء بها الإسلام فصنع أمة وأقام دولة وأسس حضارة، ولذلك كان ثناء الله تعالى على رسوله الكريم في محكم التنزيل"وإنك لعلى خلق عظيم: [القلم: 4] ."

ومرد امرنا معشر الإخوة المسلمين إلى ثوابت ديننا وأصوله في محكم آياته واعتصموا بحبل الله جميعًا ولا تفرقوا واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانًا * وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها.

نسأل الله تعالى أن يؤلف بين قلوبنا ويهدينا سواء السبيل والتائب من الذنب كمن لا ذنب له.

تم طباعة هذا الموضوع من موقع البوابة الإسلامية- الموقع الرسمي لوزارة الأوقاف والشئون الإسلامية - دولة الكويت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت