اطبع هذه الصحفة
ولله العزة
أيُّها المسلمونَ
لا سبيلَ إلى العِزَّةِ، ولا طريقَ إلى الكرامَةِ، ولا أمَلَ في النَّصْرِ والرِّفْعَةِ، ولا رَجاءَ في دَفْعِ العُقوبَةِ والنِّقْمَةِ؛ إلاّ بالرُّجوعِ إلى دِينِ اللهِ تعالَى، وصِدْقِ التمَسُّكِ بأوامِرِهِ ونَواهِيهِ، والتَّسْليمِ التامِّ لِدينِ الإسلامِ، وصِدْقِ الاتِّباعِ لسيِّدِ الأنامِ - صلى الله عليه وسلم -؛ { الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُوْلَئِكَ لَهُمْ الأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ } الأنعام:82
خطبة الجمعة المذاعة والموزعة
بتاريخ 13 من رجب 1428هـ 27/ 7 / 2007م
ولله العزة
الحمدُ للهِ الكبيرِ المُتَعالِ، ذِي القُوَّةِ والسُّلْطانِ والجبروتِ شديدِ المِحالِ، وأشهدُ أنْ لا إله إلاّ اللهُ وحدَهُ لا شريكَ له، أَعَزَّ جُنْدَهُ فنصرَهم بْعدَ أنِ ابْتَلاهم، وأذَلَّ أعداءَهُ فقهرَهم بَعْدَ إذْ فَرِحوا بالذي آتاهم، كتبَ العِزَّةَ والتَأْيِيدَ للحَقِّ وأوليائِهِ الموحِّدينَ، وأرْغَمَ بالذِّلَّةِ وَالصَّغارِ الكَفَرَةَ المُجرمينَ { وَللهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ } يُِعزُّ مَنْ يشاءُ حِكْمَةً مِنْهُ وفَضْلًا، ويُذِلُّ مَنْ يشاءُ قُدْرَةً مِنْه وعَدْلًا، وأشهدُ أنَّ سيِّدَنا محمّدًا عبدُهُ ورسولُهُ، أعزَّهُ ربُّهُ بالرِّسالةِ وأكرَمَهُ، وأسْبَغَ عليه التوفيقَ وعظَّمَهُ، صلواتُ اللهِ وسلامُه عليهِ وعلَى آلِهِ وأصحابِهِ ومَنِ اتَّبَعَه.
أمّا بعدُ:
فأُوصِيكم أيُّها النّاسُ ونفسِي بتقْوَى اللهِ وطاعتِهِ، وأحذِّرُ نفسِي وإيَّاكم مِن عِصْيانِهِ ومُخالَفَةِ أمْرِهِ؛ فاتقوا اللهَ - عِبادَ اللهِ- حَقَّ التقْوَى، وراقِبوا رَبَّكم في السِّرِّ والنَّجْوَى، قالَ سبحانَه: { ياأَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُواْ اتَّقُواْ الله حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ } { آل عمران:102 } .