اطبع هذه الصحفة
الدنيا مزرعة الآخرة
لنستمع إلى هذا النداء الخالد من المولى عز وجل: { يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُم بِاللَّهِ الْغَرُورُ (5) إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ (6) } [فاطر الآية: 5 - 6] ، فربنا سبحانه وتعالى ينادينا ويؤكد لنا، أنه لا بد من وقوع ما وعدنا به من البعث والنشور، والجزاء على أعمالنا بالثواب والعقاب، ويحذرنا من فتنتين تصدان العبد عن الاستعداد للقاء هذا الوعد الحق، هما: فتنة الدنيا، وفتنة الشيطان، وكم في كتاب الله من التحذير من الاغترار بهذه الدنيا وذمها، وبيان سرعة زوالها وضرب الأمثال لها، ما يكفي بعضه زاجرًا لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد.
خطبة الجمعة المذاعة والموزعة
بتاريخ 27من ربيع الأول 6/5/2005م
الدنيا مزرعة الآخرة
الحمد لله الذي أسبغ علينا نعمه الباطنة والظاهرة، وجعل الدنيا لنا مزرعة للآخرة، أحمده سبحانه وأشكره، وأتوب إليه وأستغفره، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله المبعوث للناس كافه المؤيد بالمعجزات الباهرة، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه الطيبين الطاهرين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
أما بعد:
فيا أيها الناس: