اطبع هذه الصحفة
النفاق وأثرة في تخريب العقيدة
يقول الله تعالى: {إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَن تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا * إِلاَّ الَّذِينَ تَابُواْ وَأَصْلَحُواْ وَاعْتَصَمُواْ بِاللّهِ وَأَخْلَصُواْ دِينَهُمْ لِلّهِ فَأُوْلَئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ وَسَوْفَ يُؤْتِ اللّهُ الْمُؤْمِنِينَ أَجْرًا عَظِيمًا} [النساء: 145، 146]
أي أنهم في أسفل النار يوم القيامة، جزاء لهم على كفرهم الغليظ، في توابيت من نار مغلقة عليهم، فالنار دركات، كما أن الجنة درجات.. والنفاق نوعان: عقائدي وعملي، والاعتقادي هو الذي يخلد صاحبه في النار، لأن صاحبه يتظاهر بالإسلام ويضمر الكفر، ويخالف قوله فعله كما يخالف سره علانيته… ولم يكن للنفاق وجود في مكة، ولكنه ظهر في المدينة وفيمن حولها من الأعراب،
النفاق وأثرة في تخريب العقيدة
الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستهديه، ونتوب إليه ونستغفره، ونعوذ به من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، إنه من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل الله فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، قال في محكم كتابه {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ} [التحريم: 9] وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدًا رسول الله، قال في حديثه الشريف"إن الله لا ينظر إلى صوركم وأموالكم، ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم" (رواه مسلم) ، اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تمسك بهديه واتبع سنته إلى يوم أن نلقى الله.
أما بعد:
فيا أيها المسلمون:
أوصيكم ونفسي بتقوى الله عز وجل كما أمرنا جل شانه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ} [آل عمران: 102]
أيها الإخوة المؤمنون: