اطبع هذه الصحفة
الإعلام الهادف
إخوةَ الإيمانِ:
لقَدِ انتشرَتْ عِنْدَ العربِ قبلَ الإسلامِ وسائِلُ كثيرةٌ للاتصالِ، تتلاءَمُ معَ طبيعةِ تِلكَ المرْحَلَةِ، فعَنْ طريقِ التجارةِ كانوا يَنْقلونَ الأخْبارَ، ويَطَّلِعونَ علَى الأحْوالِ، وكذلكَ عَنْ طريقِ الشِّعْرِ والخَطابَةِ والأعْيادِ والأسَواقِ، وعَقْدِ الندَواتِ والمشاوَراتِ، وكانَتْ إمارتا الحِيرَةِ والغساسِنَةِ علَى تُخُومِ الفُرْسِ والرومِ صِلَةَ الوَصْلِ بينَ العربِ والأُمَمِ المجاوِرَةِ، وحينَ جاءَ الإسلامُ اسَتبْقَى ما هوَ صالحٌ للبقاءِ مِنْ هذِهِ الوسائِلِ وزادَ علَيْها، فكانَ المسجدُ قاعِدَةً ينطلقُ مِنْها المسلمونَ إِثْرَ تَجَمُّعِهم وتشاوُرِهم، وكانَتْ خُطبةُ الجمعةِ بَلاغًا للحاضِرِ والبادِ، ونافَحَ الشعراءُ والخطباءُ عَنِ الإسلامِ ونَبيِّ الإسلامِ، مُؤَيَّدينَ بالملائِكةِ الكِرامِ،"اهْجُهمْ أوْ هاجِهِمْ وجِبريلُ معَكَ" [ أخرجَه البخاريُّ ومسلمٌ عنِ البراءِ بنِ عازِبٍ - رضي الله عنه -] ، وكتبَ - صلى الله عليه وسلم - إلى ملوكِ الأرضِ، وأرسلَ الرُّسُلَ يَدْعوهم إلى الإسلامِ، وكانَتِ البَعَثاتُ التعليميَّةُ والدعَوِيَّةُ الموجَّهَةُ مِنَ الرسولِ - صلى الله عليه وسلم - تَجوبُ الجزيرةَ وسَطَها وأطرافَها، فبلَغَتِ الدعوةُ اليمنَ والبحرينَ والحبشةَ, وأرضَ فارسٍ والرومِ، ومصرَ وغيرَها، ثُمَّ جاءَتْ حركَةُ الفتوحِ الإسلاميَّةِ لِتنشرَ دِينَ اللهِ في الآفاقِ، ولَمْ يَبْقَ بَيْتُ وَبَرٍ ولا مَدَرٍ، ولا أحمرَ ولا أسودَ إلاَّ بلغَتْهُمُ الدعوةُ.
خطبة الجمعة المذاعة و الموزعة
بتاريخ 4 من ربيع الأول 1428هـ الموافق 232007/3/م
الإعلام الهادف