فهرس الكتاب

الصفحة 1054 من 2086

اطبع هذه الصحفة

آل البيت و الصحابة محبة وقرابة

عبادَ اللهِ الأخيارَ:

…اعلموا رحمَنِي اللهُ وإيَّاكم؛ أنَّ رَوْضَ شَرْعِكُمُ الِمْعطارَ، قَدْ فاحَ مِنْه عَبَقُ الثَّناءِ علَى آلِ نبيِّنا المختارِ - صلى الله عليه وسلم -، فقَدْ سطَّرَتْ نصوصُ الوحيِ فضلَ الآلِ تَسْطيرًا، كما في قولهِ تعالىَ: { إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا } { الأحزاب: 33 } ، فقَدْ تضمَّنَتْ هذه الآيةُ المُحكَمَةُ بلا التباسٍ، فضلَ آلِ البيتِ وأنَّهم مُطَهَّرونَ مِنَ الأرجاسِ، ومِنْ هذِه الفضائلِ الكثيرةِ؛ والمناقِبِ الوفيرةِ: ما أخرجَه مسلمٌ في صحيحهِ مِنْ حديثِ زيدِ بنِ أرقمَ - رضي الله عنه - قالَ:"قامَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يومًا فينا خطيبًا بماءٍ يُدعَى خُمًّا بينَ مكةَ والمدينةِ، فحمدَ اللهَ وأثنىَ عليهِ، ووعَظَ وذكَّرَ، ثمَّ قالَ: أمَّا بعدُ، ألا أيُّها الناسُ؛ فإنَّما أنا بَشَرٌ يوشِكُ أنْ يأتِيَ رسولُ ربِّي فأجيبَ، وأنا تاركٌ فيكم ثَقَلَيْنِ: أوَّلُهما كتابُ اللهِ فيه الهُدَى والنورُ، فخذوا بكتابِ اللهِ واستمسكوا بهِ، فحثَّ علَى كتابِ اللهِ ورغَّبَ فيهِ. ثَّم قالَ: وأهلُ بيتيِ، أُذَكِّرُكُمُ اللهَ في أهلِ بيتِي، أذكِّركمُ اللهَ في أهلِ بيتِي، أذكِّركُم اللهَ في أهلِ بيتِي"، فقَدْ تضمَّنَتْ هذهِ الوصَّيةُ النبويَّةُ الشريفَةُ؛ وهذهِ الخُطْبَةُ المصطفَوِيَّةُ المنُيِفَةُ: حبَّ آلِ البيتِ وتعزيرَهم، وموالاتَهم وتوقيرَهم، لذا فقَدْ أُمِرَ المسْلِمُ أنْ يدعوَ اللهَ تعالىَ لهم في جميِع الصَّلَواتِ، وأنْ يسألَه أنْ يَذْكرَهم في الملإِ الأعلَى ويُنزِلَ عليهمُ البركاتِ، كما أخرجَ الشيخانِ مِنْ حديثِ عبدِ الرحمنِ بنِ أبي ليلَى رحمَهُ اللهُ تعالَى قالَ:"لقِيَنِي كَعْبُ بنُ عُجْرَةَ - رضي الله عنه - فقالَ: ألا أُهْدِي لكَ هديَّةً"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت