اطبع هذه الصحفة
شهر القرآن
في إحدى ليالي شهر رمضان المبارك، والنبي - صلى الله عليه وسلم - في الأربعين من عمره، أذن الله تعالى للنور أن يتنزل، فإذا جبريل - عليه السلام - آخذ بالنبي - صلى الله عليه وسلم - يقول له: اقرأ، فيقول النبي - صلى الله عليه وسلم:"ما أنا بقارئ قال: فأخذني فغطني حتى بلغ مني الجهد ثم أرسلني فقال: اقرأ، قلت: ماأنا بقارئ فأخذني فغطني الثانية حتى بلغ مني الجهد ثم أرسلني فقال:اقرأ، فقلت: ما أنا بقارئ فأخذني فغطني الثالثة ثم أرسلني فقال: { اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (1) خَلَقَ الْإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ (2) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ (3) الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ (4) عَلَّمَ الْإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ (5) } [العلق:1ـ5] ، فرجع بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يرجف فؤاده" [أخرجه البخاري] ، وهكذا أنزلت أولى آيات الكتاب العظيم، على فؤاد النبي عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم، في هذا الشهر الكريم، حيث شهدت لياليه المباركة اتصال الأرض بالسماء، وتنزل الوحي بالنور والضياء، فأشرقت الأرض وانقشعت ظلمات الجاهلية الجهلاء.
خطبة الجمعة المذاعة والموزعة
بتاريخ 11 من رمضان 1426 هـ الموافق 14/10/2005 م
شهر القرآن
الحمد لله الذي جعل الصيام جنة من العذاب، وجعل ثوابه لديه بغير حساب، وفضل شهر رمضان على غيره من الشهور وأنزل فيه الكتاب، وخص فيه هذه الأمة بمزيد من التكريم والثواب، أحمده تعالى حمد من تاب إليه وأناب، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له غافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدا عبده ورسوله المبعوث بالحكمة وفصل الخطاب، صلى الله وسلم عليه وعلى آله وسائر الأصحاب، وعلى التابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم المآب.
أما بعد: