اطبع هذه الصحفة
من وصايا لقمان
الإسلام دين نظم حياة المسلم الخاصة والعامة، وشملت تعاليم هذا الدين محاسن الآداب ومكارم الأخلاق التي تنظم حياة المجتمع الإسلامي، وتكفل له السعادة والتحاب والترابط، ومن هذه الآداب الإسلامية الرفيعة، حق الطريق وآدابه، التي يتأدب بها المسلم ويسلكها، وبتحققها يرقى المجتمع الإسلامي في ظل هذه التعاليم فالطريق ملك لكل الناس، والجميع لهم حق الانتفاع به، ولذلك حذر الإسلام من كل ما يؤذي المار بالطريق، أو يضايقه من الذين يتخذون مجالس على الطريق، فإنها توقع في أمور ممنوعة شرعًا.
وقد ذكر النبي (صلي الله عليه وسلم) الآداب المتعلقة بذلك، فعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله (صلي الله عليه وسلم) :"إياكم والجلوس في الطرقات، فقالوا يا رسول الله: مالنا من مجالسنا بد، نتحدث فيها، فقال رسول الله (صلي الله عليه وسلم) : فإن أبيتم إلا المجلس فاعطوا الطريق حقه قالوا: وما حق الطريق يا رسول الله؟ قال: غض البصر، وكف الأذى، ورد السلام، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر" (رواه البخاري ومسلم) وزاد أبو داود في روايته"وإرشاد ابن السبيل وتشميت العاطس إذا حمد الله"وزاد البزار في روايته"والإعانة على الحمل"كما زاد الطبراني في روايته"وأعينوا المظلوم واذكروا الله كثيرًا".
من وصايا لقمان
الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد {وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ} [الأنعام: 18]
وأشهد أن محمدًا رسول الله، الرحمة المهداة، والنعمة المسداة، والسراج المنير، اللهم صل وسلم على هذا النبي وعلى آله وصحابته الغر الميامين.
أما بعد:
فيا عباد الله: