اطبع هذه الصحفة
بالتزام الشرع تستقيم الحياة
إن العواطف الجياشة ليست هي شرع الله ، ولا يشفع لهذه العواطف أن تكون عواطف دينية مريدة للخير إذا هي ضلت طريقه، فكم من مريد للخير لم يصبه ،كما قال ابن مسعود رضي الله عنه ، وإن ما شهدناه في الأيام الماضية من أفعال تمليها العواطف المتلفعة بالدين من تفجير وقتل على أرض المملكة العربية السعودية أرض الحرمين الشريفين مهبط الوحي ومأرز الإسلام اعتداء على ناس أمنتهم وسمحت لهم بالوجود على أرضها لمصلحة الدولة والشعب - زادها ما جاء بعدها من اعتداء وقع على أرض المملكة المغربية - أمور مخالفة للشرع مجافية للصواب بحساب الشرع والمصلحة .
أما أنها مخالفة للشرع ، فلأنها تستهدف أرواحًا محرمًا قتلها في دين الله ، فأولئك المستهدفون في هذه الدول ، إما معاهدون تربط بينهم عهود واتفاقيات مع المسلمين تقضي بعدم الاعتداء ، ووضع السلاح بين الطرفين ، وهذا يصون دماءهم ويحرم قتلهم ، وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال"من كان بينه وبين قوم عهد ، فلا يحلن عقدة ولا يشدها حتى يمضي أمده أو ينبذ إليهم على سواء"أبو داود والترمذي"وقال الله تعالى"وإن استنصروكم في الدين فعليكم النصر إلا على قوم بينكم وبينهم ميثاق" ( الأنفال: 72 ) "
بالتزام الشرع تستقيم الحياة
إن الحمد لله ، نحمده ونستعينه ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله ، وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله .
أرسله الله لينقذ البشرية من ظلمة التيه وليل الضياع ويخرجهم من الظلمات إلى النور ويهديهم إلى صراط مستقيم صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وأزواجه وذريته ومن اقتفى سبيله إلى يوم الدين . أما بعد: