اطبع هذه الصحفة
خطبة عيد الفطر
ليس العيد الحقيقي لمن لبس الجديد من الثيابِ وتمتع بالشهوات، هيهات هيهات! إنما العيد الحقيقي لمن خاف يوم التناد، إنما العيد لمن اتقى مظالم العباد، إنما العيد لمن وقف عند حدود الله { وَاتَّقُواْ يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ } [البقرة:281] .
…فهنيئًا لمن ربح غنيمة رمضان، وخرج منه بالطاعة والغفران, فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"رغم أنف رجل ذكرت عنده فلم يصل علي، ورغم أنف رجل دخل عليه رمضان ثم انسلخ قبل أن يغفر له، ورغم أنف رجل أدرك عنده أبواه الكبرَ أو أحدُهما فلم يدخلاه الجنة" [أخرجه الترمذي] .
ولكن: كيف لعاقل أن يهدم صرحًا عظيمًا جميلًا بناه بيديه ؟! وكيف لِناصحٍ أن يفرط في كنز ثمين وهو يقبل إليه؟!
خطبة عيد الفطر
بتاريخ 1 شوال 1426 هـ 3 /11/2005م
الله أكبر، الله أكبر (يكبر تسع تكبيرات نَسَقًا) .
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
أما بعد:
فيا عباد الله: أوصيكم ونفسي أولًا بتقوى الله تعالى وطاعته، قال الله عز وجل: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسلِمُونَ } [آل عمران:102] .
أيها المؤمنون: