فهرس الكتاب

الصفحة 1854 من 2086

اطبع هذه الصحفة

خطبة عيد الأضحي المبارك

هذا يوم العيد الأكبر، يوم ذكر وتكبير وتهليل، يوم فرح وسرور، يوم بذل وعطاء، وتضحية وفداء، يوم تآلف وتعاون، وإخاء وصفاء، يوم إتمام النعمة وإكمال الدين.

فما أجمل هذا اليوم وما أعظمه، إنه يوقظ القلوب ويحرك فينا دوافع الخير، حتى تكون صلتنا بالله متصلة وطاعتنا له مستمرة.

والعيد كلمة محببة للنفس تملأ القلوب فرحًا وغبطة، وذلك لما ترمز إليه من كثرة عطايا الله على عباده المؤمنين ومن العود إلى الفرح والسرور، ولما يجب أن تكون عليه النفوس من ود وصفاء، وما يجب أن يتعوده المسلمون من سلام ووئام وأمن واستقرار.

ولئن كانت الأمم الأخرى تحتفل بأعظم أيامها، وتتخذ لها عيدًا، فأعيادنا ترتبط بأعز الذكريات وأعظمها في تاريخ الأمة..

خطبة عيد الأضحي المبارك

الله أكبر (تسعًا)

الله أكبر ما غمر عباده بالفضل والنعم والآلاء وخصهم بمزيد من الخير والعطاء، الله أكبر الله أكبر ولله الحمد..،

الله أكبر ما تجرد الحجاج من الثياب عند الإحرام ورفعوا أصواتهم ملبين الكبير المتعال ودخلوا البيت الحرام راجين عفو الرحيم الرحمن، الله أكبر الله أكبر ولله الحمد..، الله أكبر ما أفاض الحجاج من عرفات وحفهم الله بلطفه ومحا عنهم السيئات وباهى بهم ربهم ملائكته، الله أكبر كبيرا والحمد لله كثيرًا، وسبحان الله بكرة وأصيلا..، سبحانك اللهم خلقت الخلق بقدرتك وغمرتهم بفضلك وإحسانك، فنحمدك على عظيم نعمك، ونشكرك على كريم عطاياك، ونشهد أن لا إله إلا أنت، وحدك لا شريك لك، رضيت لنا الإسلام دينا، فأتممت علينا النعمة، وأضأت لنا الطريق، وأكملت لنا الدين، ونشهد أن سيدنا محمدًا عبدك ورسولك، ختمت به النبيين، وزينته بالخلق العظيم، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

أما بعد فيا جماعة المسلمين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت