اطبع هذه الصحفة
تحروا ليلة القدر
إذا كان الله عز وجل قد كرم رسوله في شهر رجب فأسرى به من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى، ثم عرج به إلى السموات وإلى سدرة المنتهى، حيث أوحى إليه ما أوحى، وإذا كان قد كرمه في النصف من شهر شعبان، فحول القبلة من المسجد الأقصى إلى المسجد الحرام، استجابة لرغبة الرسول عليه الصلاة والسلام، إذا كان هذا وذلك، فقد خص رمضان وهو آخر الشهور الثلاثة، بأن جعل ليلة القدر إحدى لياليه، وبارك فيها فأنزل فيها القرآن، وقرر أنها خير من ألف شهر، وكان هذا أيضًا تكريمًا لرسوله، حيث خصه وأمته بهذه الليلة المباركة، لينالوا بعبادة الله فيها فوق عبادة ألف شهر ليست فيها ليلة القدر.
تحروا ليلة القدر
الحمد لله رب العالمين، من على الأمة الإسلامية بليلة القدر، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، اختار ليلة القدر من بين ليالي رمضان، فأنزل فيها القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله أمرنا بالإكثار من الطاعة والعبادة في ليلة القدر
أما بعد:
فيا عباد الله:
يقول الله في محكم التنزيل {إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ* وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ* لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ* تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمْرٍ* سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ} [سورة القدر]
أيها المسلمون: