فهرس الكتاب

الصفحة 1787 من 2086

لقد اختار الله شهر رمضان دون ماعداه من الشهور، فخصه بما لم يخص به غيره، فجعله أفضل شهور العام، وجعل أيامه أكرم الأيام، ولياليه أفضل الليالي، أجزل فيه العطاء للمحسنين، وضاعف الثواب للطائعين، ولقد بين رسول الله (صلي الله عليه وسلم) فضل أوقات معينة منها شهر رمضان عمومًا، وليلة القدر خصوصًا، لأسباب صرح بها، ومنافع دعا إلى إكتسابها، ليتسابق المسلمون إلى الخير، ويتعرضوا لما فيها من رحمة الله وفضله.

وإذا كان الله عز وجل قد كرم رسوله في شهر رجب فأسرى به من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى، ثم عرج به إلى السموات وإلى سدرة المنتهى، حيث أوحى إليه ما أوحى، وإذا كان قد كرمه في النصف من شهر شعبان، فحول القبلة من المسجد الأقصى إلى المسجد الحرام، استجابة لرغبة الرسول عليه الصلاة والسلام، إذا كان هذا وذلك، فقد خص رمضان وهو آخر الشهور الثلاثة، بأن جعل ليلة القدر إحدى لياليه، وبارك فيها فأنزل فيها القرآن، وقرر أنها خير من ألف شهر، وكان هذا أيضًا تكريمًا لرسوله، حيث خصه وأمته بهذه الليلة المباركة، لينالوا بعبادة الله فيها فوق عبادة ألف شهر ليست فيها ليلة القدر.

أيها المسلمون:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت