اطبع هذه الصحفة
استعينوا بالصبر والصلاة
يستظل المسلم بشجرة الإيمان، فينعم بفيئها، ويتغذى بثمارها، ويتلذذ بحلاوة طعمها قال رسول الله (صلي الله عليه وسلم) : (ذاق طعم الإيمان من رضى بالله ربا، وبالإسلام دينًا، وبمحمد رسولًا) .
وهذه الشجرة نفعها دائم، وظلها دائم قال تعالى: (ألم تر كيف ضرب الله مثلًا كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء * تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها ويضرب الله الأمثال للناس لعلهم يتذكرون) . [سورة إبراهيم: 24، 25] .
ولا يستفيد بخير هذه الشجرة إلا من استعان بصبر على مشاق زراعتها، وإزالة ما يعرقل نموها، ويعكر صفوها، وأسرع إلى تنميتها واستمرارها ليزداد ثمرها بصلاة ذات خشوع وإتقان قال جل شأنه: {ياأيها الذين آمنوا استعينوا بالصبر والصلاة إن الله مع الصابرين} [البقرة: 153] .
إن العبد الفطن هو الذي يأمل خيري الدنيا والآخرة، ولا يخطئ السبيل إلى ذلك وهو الاستعانة بالصبر على مرضاة الله، وبالصلاة عونًا على الثبات في الأمر قال جل شانه {واستعينوا بالصبر والصلاة وإنها لكبيرة إلا على الخاشعين *الذين يظنون أنهم ملاقو ربهم وأنهم إليه راجعون} [البقرة: 45،46] .
استعينوا بالصبر والصلاة
الحمد لله الأول بلا بداية، والآخر بلا نهاية، هو الأول والآخر، والظاهر والباطن وهو بكل شئ عليم، نحمده ونستعينه، ونتوب إليه ونستغفره.
وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وعد الصابرين بالأجر العظيم وأعد للمحافظين على الصلوات جنان النعيم.
وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله سيد البشر، الذي أعطى فشكر، وابتلى فصبر، اللهم صل وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه أولى البصيرة والبصر.
أما بعد:
يستظل المسلم بشجرة الإيمان، فينعم بفيئها، ويتغذى بثمارها، ويتلذذ بحلاوة طعمها قال رسول الله (صلي الله عليه وسلم) : (ذاق طعم الإيمان من رضى بالله ربا، وبالإسلام دينًا، وبمحمد رسولًا) .